أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

232

نثر الدر في المحاضرات

كانوا إذا أرسلوا الخيل على الصيد ، فسبق واحد منها ، خضبوا صدره بدم الصيد علامة له . قال « 1 » : [ الطويل ] كأنّ دماء الهاديات بنحره * عصارة حنّاء بشيب مرجّل نصب الراية : كانت العواهر تنصب على أبواب بيوتها رايات لتعرف بها ، ومن شتائمهم : يا ابن ذات الراية ! دم الأشراف : يقولون : إنه ينفع من عضّه الكلب ، قال « 2 » : [ الوافر ] من البيض الوجوه بني نمير * دماؤهم من الكلب الشّفاء رمي البعرة : كانت المرأة إذا أخذت على زوجها سنة ، وكان رأس الحول رمت ببعرة . ومعناه : أن هذا هيّن ومنه المثل السائر : أهون من لقعة ببعرة . ضمان أبي الجعد : وهو الذئب قال الراجز : [ الرجز ] أخشى أبا الجعد وأم العمرو يعني الذئب والضبع ، وضمانه أن العرب تقول : إن الضّبع إذا هلكت وكانت له جراء تكفّل الذئب بقوتها . قال الكميت « 3 » : [ الطويل ]

--> ( 1 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 23 ، ولسان العرب ( هدي ) ، وتاج العروس ( رجل ) ، ( هدي ) ، ومقاييس اللغة 4 / 82 ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 15 / 233 . ( 2 ) يروى البيت بلفظ : بناة مكارم وأساة كلم * دماؤهم من الكلب الشفاء والبيت للقاسم بن حنبل المري في معجم الشعراء ص 333 ، وذهب محقق شرح ديوان الحماسة للمرزوقي إلى أنه لأبي الطمحان القيني . انظر شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1659 ، الحاشية ، والبيت بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 377 ، وأساس البلاغة ( بني ) ، والحيوان 2 / 5 ، والمعاني الكبير ص 243 . ( 3 ) البيت للكميت في ديوانه 2 / 80 ، ولسان العرب ( وجر ) ، ( جهز ) ، ( عول ) ، ( حضن ) ، والتنبيه